ليلى: تعمل وحدة الإعلام والاتصال أساسا على ثلاث محاور هامة وهي (1) توفير المعلومة المتصلة بدور وقرارات وأنشطة الهيئة التعديلية و(2) تحسين صورة الهيئة وإضفاء القيمة على أهم مبادئ عملها كالاستقلالية والشفافية و(3) التوعية بقواعد العمل التعديلي والعمل على تبسيطها وتعميمها بهدف ترسيخ ثقافة التعديل وتغيير التصرفات المتصلة بممارسات المواطنين المهنية والشخصية. منذ تاريخ إنشائها في ماي 2013، ركزت الهيئة العليا المستقلة مجهوداتها على النقطة الأخيرة، لاسيما وقد مثّل التعديل ثقافة جديدة في خضم سياق يتسم بالفوضى.

كان عملنا دقيقًا للغاية خلال هذه السنوات الأولى حيث افتقر المشهد السمعي البصري التونسي إلى التنظيم كما اتسم عمل العديد من وسائل الإعلام بخرقه للقانون. في ذات الوقت، كانت الهيئة العليا المستقلة الفتية في طور هيكلة نفسها (تنظيم العمل، تأسيس الوحدات، توسيع الفرق، إلخ). هذه لمحة عن الظروف الخاصة التي ميزت انطلاق عملنا.

فيما يخص مشروع التوأمة، أظن أنه من المهم أن يتم التعاون مع هيئات تعديل قائمة الذات منذ عشرات السنين وتتمتع بتجربة واسعة في مجالات نشاطها. من المهم كذلك الاطلاع على تجربة وحدة الاتصال صلب سلطة تعديلية أخرى.

إن هذه التوأمة مع المجلس الأعلى البلجيكي للسمعي البصري مكسب حقيقي إذ سمحت بتبادل الخبرات وبالاطلاع عن قرب عن طرق التعامل المتصلة بالجوانب الاتصالية. على الرغم من السياق المختلف والتفاوت في نسق العمل بين تونس وبلجيكا، تمكنا من استخلاص فائدة كبيرة من هذا التعاون.

كانت ورش العمل مثمرة ومثرية للغاية. لقد عملنا كثيرًا مع فرانسوا، زميلنا من المجلس الأعلى البلجيكي، خاصة خلال زياراته العديدة إلى الهيئة. لم يتردد في وضع كل مهاراته في الميدان تحت تصرف فريقنا. لقد قدم دورات تدريبية خاصة بأدوات وبرامج الجرافيك والملتميديا. أما بالنسبة لنا، فقد قمنا بزيارة عمل في أفريل 2019 اكتشفنا خلالها، ونحن على عين المكان، وحدة الاتصال التابعة للهيئة التعديلية البلجيكية بما في ذلك المهام وسيرورة العمل بالإضافة الى آليات وأدوات عمل على المستويين الداخلي والخارجي.

على الميدان، كان من الصعب أحيانًا التوفيق بين العمل اليومي الاتصالي وورش العمل التي وقع اعدادها في إطار التوأمة. لذلك اخترنا الاستفادة من المشروع لدفع عملنا اليومي وإيجاد التوازن المناسب.

كانت تجربة مثيرة للاهتمام. لقد تعلمت الكثير شخصيًا، بالإضافة إلى استفادة الوحدة ككل. لقد قمنا بدمج ممارسات وطرق عمل جديدة ومبتكرة صلب البرمجيات والمنصات الرقمية. على المستوى الشخصي، منحتني هذه التجربة الكثير. لقد اكتسبت معارف جديدة والتقيت بأناس من طينة مميزة.