برنامج التوأمة بين الهيئة العليا المستقلة للاتصال  السمعي والبصري التونسية والمجلس الأعلى للسمعي البصري البلجيكي والمعهد الوطني الفرنسي للسمعي البصري

Jumelage entre la Haute Autorité Indépendante de la Communication Audiovisuelle tunisienne, Le Conseil supérieur de l’audiovisuel belge et l’Institut national de l’audiovisuel français

توأمة لتدعيم المسار الديمقراطي في تونس

 

انطلقت رسميا، يوم الخميس 13 ديسمبر 2018، ثلاث مؤسسات في مشروع تعاون واسع النطاق، تتمثل مهمته الأولى في تعزيز مكاسب المسار الديمقراطي في علاقة بهيئة تونسية نص عليها دستور سنة 2014 المنبثق عن ثورة 2011. ويعمل كل من المجلس الأعلى للسمعي البصري البلجيكي CSA والمعهد الوطني للسمعي البصري الفرنسي INA معا في مشروع دعم للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري التونسية ممول من الاتحاد الأوروبي ويشمل خمسة محاور أساسية. وهي المرة الأولى في تونس التي يتم فيها إدراج هيئة مستقلة دستورية ضمن برنامج توأمة مع نظير أوروبي.

 

في الصدارة إذن نجد الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري وهي هيئة تعديل القطاع السمعي البصري التونسي، تم إحداثها سنة 2013، لتنطلق مباشرة في أداء مهامها رغم محدودية الإمكانيات. تقوم الهيئة بتقديم توصياتها بخصوص عديد الأحداث والمواضيع مثل التعاطي الإعلامي مع الأحداث الإرهابية، وترصد مئات الساعات من البرامج السياسية، حرصا على ضمان قواعد التعددية والإنصاف كما تتصدى لخطابات الكراهية ومختلف أشكال التمييز. والهيئة أساسا وقبل كل شيء هي نتيجة لنضالات المواطنات والمواطنين التونسيين الذين طالبوا بمشهد إعلامي يمثلهم ويحترم حقوقهم. أما استقلالية الهيئة فكانت مطلبا أساسيا لا فقط من قبل مختلف مكونات المشهد السياسي المنبثق عن الثورة، والذي فرض حياد أعضائها واستقلاليتهم، وإنما أيضا من قبل منظمات المجتمع المدني التي ضغطت على الحكومة في اتجاه حلحلة الوضع وإحداث هيئة لا تحكمها سوى النصوص القانونية والقواعد التي ستحددها كراسات الشروط.

هيئة تعديلية حديثة تضطلع بمهام كبيرة

كان لا بد للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري ان تضطلع بدورها الفعال للمساهمة في إنجاح المسار الديمقراطي، في سياق اتسم بغياب ثقافة التعديل. ولأهمية دورها تم إدراجها ضمن الدستور التونسي الجديد لسنة 2014 إلى جانب الهيئات الدستورية المستقلة الأربع الأخرى.  وكان لابد، على حداثتها، أن تتحمل مسؤولية تنظيم القطاع والقيام بمهامها على أكمل وجه والتي من بينها رصد تغطية الحملات الانتخابية، ومكافحة خطابات الكراهية الحاضرة في المشهد السمعي البصري، والمساواة بين المرأة والرجل، والتصدي لمختلف أشكال التمييز، وكذلك تحقيق تعددية وسائل الإعلام… وقد أثبتت الأحداث أهمية هذا الهيكل المستقل الناشئ، من ذلك دورها في علاقة بالتغطية الإعلامية للأحداث الإرهابية كالعملية الإرهابية التي وقعت بمتحف باردو بتونس العاصمة في 18 مارس 2015 والتي كان لها تأثيرها في الجمهور، ودورها في علاقة بالانتخابات الرئاسية الحرّة والديمقراطية الأولى في تونس التي تم تنظيمها سنة 2014 عن طريق الاقتراع العام، والتي أثارت مسألة جوهرية تتعلق بتعددية وسائل الإعلام وقواعد نفاذ مختلف الحساسيات السياسية إليها.

لقد تم إحداث الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في سياق اتسم فيه المشهد السمعي-البصري بالفوضى حيث كانت عديد وسائل الإعلام تبث برامجها بطريقة غير قانونية. وكان الإعلام يتحرّك ضمن نَفَس حرية ولّدته الثورة واعتبر الكثيرون أن استعادة هذه الحرية يكون من خلال بعث قنوات إذاعية وتلفزية حرة تخرج عن إطار الرقابة والمحاسبة وتقوم برسم حدود حرية التعبير بنفسها… وفي هذا الإطار صرح مؤخرا السيد النوري اللجمي، رئيس الهيئة بأن  » الهيئة قامت بعمل كبير بغاية تنظيم القطاع غير أنها واجهت، في البداية خاصة، الكثير من الممانعة من قبل بعض وسائل الإعلام « .

فكرة التوأمة بين تونس وبلجيكا وفرنسا

ضمن هذا السياق وبعد سنوات قليلة من إحداثها، عبّرت الهيئة عن الحاجة إلى تطوير مناهجها وتعزيز هياكلها المعنية بأنشطتها وبمهامها التعديلية، وبرزت فكرة التوأمة، حيث شارك المجلس الأعلى للسمعي-البصري ببلجيكا في طلب العروض وبدا التقارب أكثر وضوحا، خاصة وأن المجلس الأعلى للسمعي-البصري له شراكة سابقة مع الهيئة في  عديد المشاريع المدعومة سواء من المجموعة الفرنسية ببلجيكا، أو من جهات مانحة دولية (الاتحاد الأوروبي، المجلس الأوروبي، المنظمة الدولية للفرنكوفونية، اليونسكو…). وفي إطار هذا البرنامج وبالاشتراك مع المعهد الوطني للسمعي البصري، سيقوم بمساندة عمل الهيئة التعديلي ودعم إحداث منظومة أرشفة دائمة للمجال السمعي البصري التونسي.

 خمسة جوانب يتم العمل عليها

 

الاستشراف والرصد والأرشيف السمعي البصري والدراسات والبحوث والاتصال

شمل مشروع التوأمة بين الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والمجلس الأعلى للسمعي البصري البلجيكي والمعهد الوطني للسمعي-البصري الفرنسي خمسة محاور هي: الاستشراف والرصد والأرشيف السمعي البصري والدراسات والبحوث والاتصال.

إن الهدف من إحداث مركز للبحوث صلب الهيئة هو دعم العملية التعديلية وتعزيز خبرات الهيئة في علاقة بالمجال الأكاديمي. كما ان تعزيز آليات الرصد وإضافة مواضيع جديدة له، مثل التعددية الثقافية وحماية القاصرين والاتصال التجاري، سيدعم عمله. ومن ناحية أخرى فإن تركيز قاعدة بيانات موحدة للأرشيف السمعي البصري بتونس سيكون له أهمية كبيرة لدى جمهور واسع جدا. كما أن تعزيز العمل الاتصالي للهيئة في علاقة بالقطاع من جهة وفي علاقة بالمواطنين من جهة أخرى سيعزز شفافية القرارات وانفتاح الهيئة على جمهورها وسيدعم مشروعيتها.

يشمل هذا المشروع في مجموعه 300 يوم عمل في تونس يدعمها تعاون وتنسيق متواصل من قبل « مستشار مقيم للتوأمة  » يعمل على عين المكان بالهيئة، ومتابعة للبرنامج في كل من بروكسال وباريس، إلى جانب زيارات دراسية متبادلة.

انطلاق المشروع

افتتحت يوم الخميس 13 ديسمبر2018 بتونس العاصمة أعمال مشروع التوأمة حول  » الدعم المؤسسي للهيئة الدستورية المكلفة بتعديل وتطوير قطاع الاتّصال السّمعي والبصري  » في إطار برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة والانتقال الديمقراطي (P3AT3)، وذلك بحضور السيد محمد الفاضل محفوظ، وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان،  وسفير الاتحاد الأوروبي بتونس، إلى جانب سفراء البلدان الأوروبية الشريكة في هذا المشروع (بلجيكا وفرنسا) والمندوب العام لمقاطعة والونيا ببروكسل ومختلف الفاعلين والمشاركين فيه.

وقد انطلق هذا المشروع فعليا في غرة أكتوبر 2018 بهدف المساهمة في الدعم المؤسسي للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري وتطوير وسائل عملها في عديد الاختصاصات، بالتعاون والشراكة مع المجلس الأعلى للسّمعي البصري ببلجيكا (CSA- Wallonie Bruxelles) والمعهد الوطني للسّمعي البصري بفرنسا (INA) وبدعم مالي من قبل الاتحاد الأوروبي يقدر بـثمانمائة ألف أورو، وذلك بهدف المساهمة في

ويغطي هذا المشروع 300 يوم عمل تشمل تبادل الخبرات في مختلف الاختصاصات التي حددتها اتفاقية التوأمة.

 

Le jumelage en bref

Depuis le 13 décembre 2018, trois institutions se sont lancées dans un projet de collaboration d’envergure, dont la mission première sera de renforcer les acquis démocratiques d’une instance tunisienne que la Constitution de 2014 issue de la révolution de 2011 a gravé dans le marbre constitutionnel. Le Conseil supérieur de l’audiovisuel belge (CSA) et l’Institut National de l’Audiovisuel français (INA), se lanceront ensemble dans un projet de soutien de la HAICA à travers cinq volets ambitieux financé par l’Union Européenne. Pour la première fois en Tunisie, une des cinq instances constitutionnelles indépendantes s’inscrit dans un programme de jumelage avec un homologue européen.

Au premier plan donc, la HAICA, l’instance indépendante de régulation des médias audiovisuels tunisiens. Créée en 2013 dans le contexte post-printemps arabe, la HAICA n’a pas perdu de temps pour se mettre au travail malgré des moyens à l’époque très limités. Elle produit des recommandations, notamment sur le traitement médiatique des attentats. Elle monitore des centaines d’heures de débats politiques pour veiller au respect des règles d’équité. Elle lutte contre les discours de haine et diverses formes de discriminations. Elle est avant tout le fruit d’un besoin exprimé par les citoyennes et les citoyens tunisiens d’évoluer à l’intérieur d’un paysage médiatique qui les représente et respecte leurs droits. L’indépendance de cette instance était perçue comme étant primordiale, non seulement par la coalition politique issue de la période de la révolution, qui demandait la garantie de neutralité des futur.e.s membres de la HAICA, mais aussi par la société civile, qui a fait pression sur le Gouvernement pour faire avancer les choses. Il n’était pas question de créer un organisme guidé par d’autres intérêts que ceux du cahier des charges qu’elle allait bientôt se fixer.

Un jeune régulateur pour porter de lourdes missions

La HAICA a dû trouver sa place dans cet engouement nécessaire au processus démocratique post révolutionnaire. Dans un contexte où la régulation des médias était inexistante, la voilà soudainement inscrite dans la nouvelle Constitution tunisienne de 2014 adoptée par l’Assemblée nationale constituante, au côté de quatre autres instances constitutionnelles indépendantes. Il a fallu grandir vite, très vite et porter sur ses jeunes épaules des thématiques aussi conséquentes que le monitoring de la couverture des campagnes électorales, la lutte contre les discours de haine malheureusement très présents, l’égalité entre les femmes et les hommes, les discriminations, ou encore le pluralisme des médias. Les actualités ne se sont pas faites attendre non plus pour mettre en exergue l’utilité de cette structure indépendante naissante. Parmi elles,les attentats de mars 2015 qui ont frappé la capitale de plein fouet au musée du Bardo de Tunis.

Ces attentats ont montré à quel point la couverture médiatique avait un impact sur le public. La première élection présidentielle au suffrage universel, libre et démocratique de 2014 a, quant à elle, soulevé la question fondamentale du pluralisme des médias et des règles d’accès aux médias des différentes composantes politiques.

La HAICA a enfin été créée dans un contexte où le paysage audiovisuel était anarchique. De nombreux médias diffusaient sans autorisation en 2011. Les médias tunisiens évoluaient dans un souffle de liberté engendré par la révolution.

Nombreux estimaient qu’il était légitime de retrouver cette liberté et de mettre en place des radios et télévisions libres sans devoir rendre des comptes et en interprétant elles-mêmes les limites de la liberté d’expression… « La mission de la HAICA fut alors de fixer les cadres légaux pour tous les médias afin de garantir la liberté d’expression mais aussi d’éviter les dérapages. Un travail de fond énorme qui visait l’organisation du secteur mais qui rencontrait une résistance de la part de certains médias» » déclarait il y a peu son Président,Monsieur Nouri Lajmi.

 

L’idée d’un jumelage entre la Tunisie, la Belgique et la France

C’est dans ce contexte que, quelques années après sa création, la HAICA a exprimé le besoin de déployer de nouvelles thématiques de régulation et de renforcer ses structures au cœur même de ses activités et de ses missions de régulation. L’idée d’un jumelage se profile rapidement et le CSA belge répondra positivement à l’appel d’offre lancé : le rapprochement apparaissait alors d’autant plus évident que le CSA a accompagné la HAICA dans divers projets depuis la révolution tunisienne de janvier 2011.

Ces projets étaient soutenus par la Fédération Wallonie-Bruxelles et des bailleurs internationaux (Union européenne, Conseil de l’Europe, Organisation Internationale de la Francophonie, UNESCO, …).

L’INA s’est enfin rapidement associée au projet de jumelage pour soutenir la mise en oeuvre d’une mission ambitieuse, celle du soutien à la création d’un système d’archivage pérenne de l’audiovisuel tunisien.

 

Prospective, monitoring, archives audiovisuelles, études etrecherches, communication.

Cinq axes structurent les missions du jumelage avec pour objectif, le partage des meilleures pratiques de la HAICA, du CSA belge et de l’INA. La mise en place d’un service de recherches à la HAICA aura pour but d’inspirer l’exercice de la régulation et de renforcer l’expertise de la HAICA auprès des secteurs académique et audiovisuel. Le renforcement des procédures et le déploiement de nouvelles thématiques de monitoring comme la diversité culturelle, la protection des mineurs ou encore la communication commerciale représentent aussi des chantiers très ambitieux. Le déploiement d’une base de données d’archives audiovisuelles unique en Tunisie trouvera son utilité auprès d’un public très large.

Enfin, le renforcement de la communication de la HAICA auprès du secteur qu’il régule et des citoyen.ne.s tunisien.ne.s représente un exercice important, car il assure la transparence des décisions et l’ouverture de l’Instance à ses publics, et renforce ainsi sa légitimité.

Au total, 300 jours d’expertises et d’échanges à Tunis, sont en oeuvre depuis le début du projet, appuyés par la coopération continue d’un Conseiller Résident de Jumelage présent au quotidien dans les murs de la HAICA et par la préparation et le suivi du programme à Bruxelles et à Paris. À cela viendront s’ajouter des visites d’études des membres du Conseil et du personnel de la HAICA au CSA.

هذا البرنامج يهدف الى تبادل الخبرات بين الهيئتين التعديليتين

النوري اللجمي                            

رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري     

300

يوم عمل بين الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والمجلس الأعلى للسّمعي البصري ببلجيكا والمعهد الوطني للسّمعي البصري بفرنسا

السيد النوري اللجمي، برنامج التوأمة مكسب مهم للهيئة ولمسار التعديل في تونس

  انطلقت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، منذ غرة أكتوبر 2018، في برنامج توأمة مع مؤسستين أوروبيتين هما المجلس الأعلى البلجيكي للسمعي البصري والمعهد الوطني الفرنسي للسمعي البصري. وسيتواصل هذا البرنامج على مدى 21 شهرا. رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال...

السيد ماريو جوزيبي فارينتي : ضمان الحوكمة الجيّدة من أهم القواعد في ميدان الإعلام

  السيد ماريو جوزيبي فارينتي  مفوضية الاتحاد الأوروبي بتونس   ضمان الحوكمة الجيدة من أهم القواعد في ميدان الإعلام   إن توأمة االهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والمجلس الأعلى للسمعي البصري CSA والمعهد الوطني السمعي البصري INA هي امتداد لتاريخ طويل من...

السيد خليل كمون : دور وحدة التصرف في برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة بوزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي في برنامج التوأمة

السيد خليل كمون مدير عام نقطة اتصال وطنية  وحدة التصرف في برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة   دور وحدة التصرف في برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة بوزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي في برنامج التوأمة   يقدم السيّد خليل كمّون، مدير عام وحدة التصرف في برنامج دعم تنفيذ...

السيد بول اريك موسيراي (Paul-Eric Mosseray)، مدير مشروع التوأمة في المجلس الأعلى للسمعي البصري البلجيكي (CSA)

السيد بول اريك موسيراي (Paul-Eric Mosseray)، مدير مشروع التوأمة في المجلس الأعلى للسمعي البصري البلجيكي (CSA) مهمة المجلس الأعلى للسمعي البصري في تونس قائمة على تقاسم الخبرات   إذا كان مشروع التوأمة بين الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والمجلس الأعلى...

تركيز وحدة للأرشيف السمعي البصري من أجل تطوير الإمكانيات التقنيّة للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري التونسيّة والمحافظة الدائمة على الأرشيف

  حوار مع السيد إريك رو Éric Rault، رئيس قسم الاستشارات بالمعهد الوطني للسمعي البصري الفرنسي (INA) ومكلف بالأرشيف السمعي البصري في برنامج التوأمة.     سيؤمن السيّد إريك رو Éric Rault عملية تركيز نظام لتخزين أرشيف المضامين السمعية البصرية داخل الهيئة العليا...

Les 5 grands chantiers du Jumelage 

المحور الأوّل: الإستشراف

في إطار المحور الخاص بـ »الاستشراف »، حددت الهيئة العليا المستقلّة للاتصال السمعي والبصري هدفا يتمثّل في صياغة وإعداد مخطط للتطوير والتموقع الاستراتيجي ممّا يُمكن المؤسسة من إضفاء طابع رسمي على تطلعاتها لفترة نيابتها، بالإضافة إلى مهامها على المدى المتوسط بناءً على ما حققته من إنجازات طيلة خمس سنوات. 

انطلق العمل على محور « الاستشراف » في سنة 2019 خلال لقاء تم تنظيمه حول « مرجعية الهيئة واستشراف مستقبلها » بحضور أعضاء مجلسها، حيث تُوّج اللقاء بتقرير يُحدد الإطار المفاهيمي لإعداد  »مشروع أولي للمخطط الاستراتيجي ». وفي مرحلة ثانية نُظمت، في جوان 2019، ندوة مع أعضاء مجلس الهيئة تم خلالها إعداد مشروع أولي للمخطط الاستراتيجي ومناقشته. كما تمّ عرض السياق العام الذي بلور فيه مخطط التطوير الاستراتيجي على أنظار مجلس الهيئة بتركيبتها الجديدة في ديسمبر 2019. ليتم في مرحلة أخيرة تنظيم ندوة في أفريل 2020، مما أتاح الفرصة لإتمام مخطط التطوير والتموقع الاستراتيجي، الذي يرتكز في الأساس على تجربة الهيئة منذ سنة 2013، بالإضافة إلى تحديد مسار الهيئة المستقلة لتنظيم المشهد السمعي والبصري التونسي في أفق يتراوح بين الثلاث والخمس سنوات. 

وفي الإطار ذاته، ينعكس الدعم على مستوى التموقع الدولي للهيئة وبشكل ملموس من خلال ترؤسها لأول مرة في أكتوبر 2019 للشبكة الفرنكوفونية لهيئات تعديل الإعلامREFRAM . في حين تم تأجيل الملتقى الأول من « الجامعة الصيفية لتعديل الإعلام السمعي البصري » إلى شهر سبتمبر حيث كان من المقرر انعقاده في جوان 2020 وذلك بسبب الأزمة الصحية.

هذا وستنظم الشبكة الفرنكوفونية لهيئات تعديل الإعلام REFRAM، خلال شهر نوفمبر 2020، مؤتمرا حول مهام المرفق العمومي للإعلام السمعي البصري. 

المسؤول عن الاستشراف ونظيره: السيّد « جون فرانسوا فرنيمون » من المجلس الأعلى للاتصال السمعي والبصري والسيّد « النوري اللجمي » رئيس الهيئة العليا المستقلّة للاتصال السمعي والبصري.

المحور الثاني: الرصد والتعديل

يهدف هذا المحور إلى تعزيز قدرات الهيئة العليا المستقلّة للاتصال السمعي والبصري في أداء وظيفتها المتعلّقة برصد ومراقبة وسائل الإعلام.

ويتعلق هذا العنصر بخمسة مجالات رئيسية تتمثّل في:

– التحقق من الخروقات ودعم مسار اتخاذ القرارت.

– مراقبة الالتزامات التعاقدية للتلفزات الخاصة والمهمات الجديدة للتلفزة الوطنية.

– حماية الأطفال والقصر.    

– الاتصال التجاري (انظر الفصل المتعلق بالمحور الرابع).

– التعددية السياسية (بالتعاون مع مرصد بافيا الإيطالي).

أما بخصوص إجراءات التحقق من الخروقات في رصد المضامين الإعلامية ومسار اتخاذ القرارات بالهيئة، فقد تم منذ شهر جانفي تنظيم مجموعة من ورشات العمل على مدى ثلاثة أسابيع حول أساليب الرصد ومسألة تطبيق الالتزامات التعاقدية لوسائل الإعلام، ليستمر بعد ذلك العمل عن بعد بداية من شهر مارس حول المسائل التالي ذكرها:

– عملية  قبول الشكايات والرد على المشتكي وعرض التقارير في الغرض وعملية الإشعار والتبليغ بالخرق.

– إعداد تقارير التحقيق وعملية الإشعار والتبليغ على التظلمات من قبل الهيئة.

– إجراءات التنازع القانوني والمبادئ الأساسية لجلسات الاستماع وإعداد نموذج لقرارات الهيئة.

كما استمر العمل على محاور أخرى تمثلت بالأساس في أساليب مراقبة حماية الأطفال والقصر عن طريق تنظيم ورشات عمل واجتماعات عن بعد عبر تقنية الفيديو، هذا وقد سمحت سلسلة ورشات العمل ببناء نموذج رصد تقييمي يتلاءم مع احتياجات الهيئة العليا المستقلّة للاتصال السمعي والبصري. مثال: أي نموذج لرصد أفلام الرسوم المتحركة والأفلام التاريخية؟

وبخصوص محور مراقبة الالتزامات التعاقدية لوسائل الإعلام، تمّ خلال ورشات عمل شهرية العمل على تركيز آليات الرصد الداخلي وأسس صياغة تقرير تنفيذ عقد الأهداف والوسائل لمؤسسة التلفزة التونسية. وعلى هذا الأساس، قام فريق مختص من الهيئة خلال فترة الحجر الصحي بأول عملية رصد لمهام مؤسسة التلفزة التونسية باعتبارها مرفقا عاما.

 وضمن هذا المشروع شارك عضوان جديدان في مجلس الهيئة وهما كلّ من السيد « عمر الوسلاتي » والسيد « صالح السرسي » في زيارة دراسية إلى بروكسيل في شهر مارس الماضي تخلّلتها عدة ورشات عمل حول التحقق من الخروقات ومراقبة مهام المرفق العام أشرفتا عليها الخبيرتين « ماري كومانز » و »مينه جيانغ دو تي »، لتختتم الزيارة بلقاء مع الأستاذ « فرانسوا يونغين »، محامي المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري البلجيكي للنقاش حول المسائل القانونية المتعلّقة بالتعديل السمعي البصري. وكانت الزيارة أيضًا فرصة لعضوي المجلس للمشاركة في اجتماع في المركز الثقافي التونسي في بروكسل. انظر الرابط التالي:

 https://www.cvdtunisie.org/conference-debat-les-medias-dans-les-transitions-democratiques-etat-des-lieux-et-prospective/ ).

المسؤولون عن المحور الثاني: بول إريك موسري (المجلس الأعلى للاتصال السمعي و البصري) و فيصل محيمدي(الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري).

رؤساء أقسام الرصد بالهيئة: فيصل المحيمدي (قسم التعددية السياسية) ، سندة المشيشي (قسم المشاريع) ، منية الفارسي (قسم الخروقات) ، ندى القبوبي (قسم الإشهار).

مقرروا المجلس وقسم الشؤون القانونية: « عبير المثلوثي » و »شوقي سعيداني » و »نادرة محرصي ».

خبراء المجلس الأعلى للاتصال السمعي والبصري: « جنيفياف تيري » (حماية القُصّر) ؛ ماري كومانز (مستشار قانوني للمجلس) و »مينه جيانغ دو تي » (خبيرة التحقيقات) ، « بينوا رينسون ».

المحور الثالث: الأرشيف السمعي البصري

في سياق الأزمة الصحية الناجمة عن فيروس « كوفيد 19″، أعاد المعهد الوطني للأرشيف بفرنسا النظر في آليات دعمه لتعزيز نظام تجميع وحفظ أرشيف الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري من خلال تقديم التوصيات وتبادل الخبرات عن بعد.

وبالتالي، تمكن « إريك رو »، الخبير بالمعهد الوطني للأرشيف بفرنسا والمسؤول عن محور الأرشيف السمعي البصري في مشروع التوأمة، من دعم الفريق الفني بالهيئة في علاقة بتركيز نظام تجميع وحفظ الأرشيف عبر عقد جلسات عمل عن بعد باعتماد تقنية الفيديو.

وفي الفترة ذاتها، قامت « كلير ماري دريبو-دوجاردان »، الخبيرة بالمعهد الوطني للأرشيف، بمتابعة وتوجيه الفريق الفني بالهيئة وذلك بالتعاون مع الخبيرة « كوثر حامد » في ما يتعلّق بأنشطة التوثيق. ويتمثل الهدف من مواصلة متابعة الفريق الفني للهيئة في مدى تفعيل توصياتهما السابقة المتعلقة بالتصرّف واستخدام بيانات البرامج السمعية البصرية التي تم أرشفتها. لهذا الغرض، حصلت الهيئة على دعم من « كلير ماري دريبو-دوجاردان » لوضع اللمسات الأخيرة على تصميم قاعدة البيانات الأرشيفية الجديدة من خلال التوافق على مراجع البيانات وقائمة المسؤولين لمراقبة جودة البيانات المؤرشفة.

ولضمان تنفيذ هذه التوصيات، فكرت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في مشروع تعزيز قدراتها على المستوى العملي من خلال تصميم وإنتاج مجموعة من المحفوظات السمعية البصرية قصد استغلالها في البحوث العلمية. وتتكون هذه المجموعة من أكثر من 80 برنامجًا تم بثها عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة خلال الحملة الانتخابية الرئاسية التونسية السابقة لأوانها في سنة 2019. ولتحقيق ذلك، تم خلال فترة الحجر الصحي تكوين لجنة من قبل المعهد الوطني للأرشيف تجمع بين خبراء من المعهد ومسؤولين من الهيئة لتبادل الخبرات ومتابعة تقدّم مشروع تصميم وإنتاج مجموعة من المحفوظات السمعية والبصرية.

 

المسؤول عن المحور الثالث ونظيره: « إريك رو » من المعهد الوطني للأرشيف و »أمين الشابي » من الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري.

الخبيرة بالمعهد الوطني للأرشيف: « كلير ماري دريبو-دوجاردان » خبيرة في الأرشفة

الخبيرة الخارجية للمعهد الوطني للأرشيف: « كوثر حامد »

المحور الرابع: الدراسات والبحث

خلال الثلاثي الأول من السنة، تم تنظيم ورشتي عمل تجمع بين المسؤولين عن المحور الثاني المتعلّق بالرصد ونظرائهم من المحور الرابع في المشروع المتعلّق بالبحث تناولتا موضوع الاتصال التجاري (الإشهار والإشهار المقنع والرعاية وتسويق المنتوج والشاشة المشتركة للإعلانات والتسوق عن بعد). حيث تمّ التطرق إلى تقارير الهيئة المتعلقة بالاتصال التجاري، والإطار التشريعي التونسي والأشكال الجديدة التي يتم تسجيلها في مجال الاتصال التجاري السمعي البصري. 

وتمّ خلال ورشة العمل الأولى تقديم موضوع مواجهة الممارسات الجديدة في مجال الاتصال التجاري والتي تكون أحيانا هجينة، حيث تعمل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري على تنفيذ التوصيات لتحسين تموقعها في ما يتعلق بالتشريعات وفقه القضاء. وخلال شهر ماي، التقى كل من فريق العمل من المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري ببلجيكا ومن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في ورشة عمل افتراضية من أجل العمل المشترك على تطوير نموذج من التوصية التأويلية. ويمكن أن يكون هذا النموذج بمثابة إطار يتم تكييفه وفقًا للممارسات التجارية التي يرغب المشرع التونسي في تأطيرها. 

المسؤول عن المحور الرابع ونظيره: « جوال دستربرغ » (المجلس الأعلى للاتصال السمعي و البصري) و »هشام السنوسي » (الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري).

خبراء  المجلس الأعلى للاتصال السمعي والبصري: « فردريك فرجاز » (مركز الأرشيف) و »بينوا رينسون » (المسؤول عن الرصد)

المحور الخامس: الاتصال

يدعم المحور الخامس من مشروع التوأمة تنفيذ استراتيجية جديدة للاتصال من قبل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري وتعزيز دور قسم الاتصال الخاص بها.

وبعد الانتهاء من تشخيص قسم الاتصال والعمل على تفعيل مخطّط اتصالي بالهيئة، تم تقديم مجموعة من الدورات التدريبية للفريق المكوّن لقسم الاتصال تتمحور حول آليات إنتاج الفيديو والبيانات والبريد الإلكتروني والاتصال الرقمي واستراتيجيات النشر.

وعلى الرغم من الاضطرار إلى العمل عن بُعد منذ شهر مارس، إلا أن القسمين يتعاونان في الوقت الحالي لإعداد مجلة الكترونية مخصصة لندوات الهيئة وتركيز قاعدة بيانات « eventhaica.tn »، وذلك بنشر المقالات الإخبارية ومستجدات  الهيئة باللغتين العربية والفرنسية.

قسم الاتصال بالهيئة: ليلى شيبوب ومروان بن صغير وحمزة بن شبعان.

قسم الإعلامية: أمين الشابي وطارق زهراوي.

مسؤول المحور الخامس: « فرانسوا ماسروفويين » المجلس الأعلى للاتّصال السّمعي والبصري ببلجيكا.

Section en Français

Le partage d’expérience au coeur de la mission du jumelage

 

Si le projet de jumelage entre la HAICA, le CSA et l’INA a pu voir le jour, c’est avant tout parce qu’une série d’acteurs tunisiens et belges se sont investis durant de long mois pour bâtir son socle et convaincre les institutions partenaires de se lancer dans le projet.

Ce jumelage représente aussi un défi sur le plan organisationnel. 300 jours d’expertises, ce n’est pas rien, tant pour le projet que globalement pour le CSA. Et il faut souligner que pour les équipes de la HAICA, c’est également un défi considérable, car ce programme d’activités leur demande de la disponibilité et de l’engagement, parallèlement à leurs taches habituelles. Mais c’est aussi une opportunité de partage d’expériences, ce qui est une source d’inspiration pour toutes et tous.

Paul-Eric Mosseray, 

Conseiller Résident du Jumelage pour le CSA belge

(VIDÉO) UN JUMELAGE, DES VISAGES

Petit tour non exhaustif des collaborateur.trice.s du projet de jumelage entre les régulateurs de l’audiovisuel tunisien et belge, la HAICA et le CSA, soutenu par l’INA.

CE JUMELAGE DEVRAIT TOUTES ET TOUS NOUS RENDRE FIERS ! (VIDÉO)

Entretien avec Karim Ibourki. Il y exprime toute l’importance du jumelage entre l’autorité de régulation des médias tunisiens et son homologue belge. Pour le Président du CSA, ce jumelage est d’une grande importance, car il montre que différentes cultures peuvent...

Les 5 grands chantiers du Jumelage 

VOLET 1 : Prospective et stratégie

Dans le cadre du volet « prospective », la HAICA s’est donné comme objectif d’élaborer un plan de développement et de positionnement stratégique. De sorte que l’institution puisse formaliser une vision de son mandat et de ses missions à moyen terme en se basant sur ce qu’elle a déjà accompli en 5 ans d’existence.

Ce volet Prospective s’était ouvert en 2019 par une rencontre organisée autour du thème « rétrospective et prospective de la HAICA », avec les membres de son Conseil, laquelle donnait ensuite lieu à un rapport fixant le cadre conceptuel en vue de l’élaboration d’un avant-projet de plan stratégique. A la suite d’un séminaire organisé à destination des membres du Conseil de la HAICA, un avant-projet de plan stratégique était élaboré et débattu en juin 2019. Le contexte dans lequel s’insère l’élaboration du plan de développement stratégique a été à nouveau présenté au Conseil dans sa nouvelle composition en décembre 2019. Un dernier séminaire a été organisé en avril 2020, permettant de finaliser un plan de développement et de positionnement stratégique qui, sur base l’expérience de la HAICA depuis 2013, vise à fixer un cap pour la régulation indépendante du paysage audiovisuel tunisien dans un horizon de trois à cinq ans.

Parallèlement, le soutien au positionnement international de la HAICA se traduit concrètement par l’accompagnement conceptuel de la Conférence du Réseau francophone des régulateurs de médias audiovisuels (REFRAM), initiant la nouvelle présidence de ce réseau par la HAICA en octobre 2019. La première édition d’une « Université d’été de la régulation des médias » devait être organisée en juin 2020 et a été reportée à septembre en raison de la crise sanitaire.

Enfin, une nouvelle Conférence du REFRAM portant sur les missions de service public des médias audiovisuels  prendra place  novembre 2020.

Responsable de volet et homologue : Jean-François Furnémont (CSA) et Nouri Lajmi (HAICA).

VOLET 2 : Monitoring et régulation

Ce volet a vocation à renforcer les capacités de la HAICA dans sa fonction de monitoring et de contrôle des médias.

Il concerne les cinq domaines principaux que sont : l’instruction des infractions et le soutien au processus de décision ; le contrôle des obligations conventionnelles des télévisions privées et des nouvelles missions de la télévision publique; la protection des enfants et des mineurs ; la communication publicitaire (voir article Volet 4) et enfin le pluralisme politique (pris en charge par l’Observatoire de Pavie).

Du coté des procédures d’instruction d’infraction et de décision de l’Instance,  trois semaines d’ ateliers sur les méthodes de contrôle et le respect des obligations se sont déroulés depuis janvier – et poursuivis à distance depuis mars – sur les questions suivantes :

  • La pratique d’examen de recevabilité de la plainte, de réponse au plaignant, de rapport de visionnage et de notification d’indice d’infraction ;
  • La pratique de rapports d’instruction et de notification de grief par l’Instance de régulation.
  • La pratique de débat contradictoire et les principes d’auditions, et la modélisation d’une décision de l’Instance de régulation ;

D’autres chapitres ont été poursuivis au printemps en vidéoconférence. Sur les méthodes de contrôle de la protection des enfants et des mineurs, une série d’ateliers ont  permis la construction d’un monitoring d’évaluation adapté aux besoins de la HAICA : quel monitoring pour les films d’animation, les films historiques ?

Au chapitre du contrôle des obligations contractuelles des médias, des ateliers mensuels ont installé les outils de monitoring interne et de rapport d’exécution du nouveau Contrat d’objectifs et de moyens de la télévision publique ETT. Sur cette base, une équipe dédiée de la HAICA a engagé durant toute la période de confinement le premier monitoring des missions de service public de l’ETT.

Enfin, deux nouveaux membres du Conseil de la HAICA, Salah Essersi et Omar Weslati, ont participé à plusieurs ateliers menés par Marie Coomans et Minh Giang Do Thi sur  l’instruction des infractions et  le contrôle des missions de service public durant  une visite d’étude à Bruxelles en mars dernier. Cette visite, complétée d’une rencontre avec Maitre François Jongen, avocat du CSA, a aussi été l’occasion pour les membres du Conseil de participer à une rencontre au Centre Culturel tunisien de Bruxelles (voir ici : https://www.cvdtunisie.org/conference-debat-les-medias-dans-les-transitions-democratiques-etat-des-lieux-et-prospective/ ).

Responsables de volet : Paul-Eric Mosseray (CSA) et Faycel Mhimdi (HAICA).
Responsables départements de monitoring HAICA : Faycel Mhimdi (pluralisme), Senda Mechichi (projets), Monia Fersi (Infractions), Nada Kaboubi (publicité).
Rapporteur et rapporteuses du Conseil et Service juridique HAICA : Abir Mathlouti, Chawki Saidani, Nedhra Marsi.

Conseillers CSA : Geneviève Thiry (protection des mineurs) ; Marie Coomans (Secrétariat du Collège), Minh Giang Do Thi (Secrétaire d’Instruction), Benoit RENNESON

VOLET 3 : Archivage

Dans le contexte de la crise sanitaire, l’INA a repensé les modalités de son accompagnement pour le renforcement des systèmes de captation de stockage et de documentation de la HAICA en proposant un appui, des conseils et des échanges à distance.

Éric Rault, expert de l’INA et Responsable du Volet 3, a ainsi pu mener des actions d’accompagnement à distance en continuant à appuyer les équipes techniques de la HAICA dans l’installation et le développement des systèmes de captation et de stockage par le biais de sessions de travail en visioconférence.

Dans le même temps, Claire-Marie Dribault-Dujardin, experte de l’INA, a suivi et conseillé les équipes de la HAICA et Kaouthar Hamed, experte externe, pour les activités de documentation. L’objectif a été de poursuivre l’opérationnalisation de ses précédentes recommandations relatives à la gestion et l’utilisation des données issues des programmes audiovisuels archivés. Pour cela, la HAICA a eu le soutien de Claire-Marie Dribault-Dujardin pour finaliser la conception de la nouvelle base documentaire en validant conjointement les référentiels et listes d’autorité qui permettront le pilotage de la qualité des données.

De même, pour assurer la mise en œuvre de ces préconisations, la HAICA a pensé un projet d’accompagnement pratique : la conception et la réalisation d’un corpus d’archives audiovisuelles à usage de recherche scientifique. Ce corpus est composé de plus de 80 émissions diffusées sur les médias télévision et radio durant la campagne pour les élections présidentielles tunisiennes anticipées de 2019. Pour ce faire, un Comité de suivi du projet de corpus a été constitué et piloté par l’INA : réunissant les experts de l’Institut et les personnels de la HAICA, il a été un cadre d’échanges réguliers durant la période de confinement.

Responsable de volet et homologue : Éric Rault (INA) et Amine Chebbi (HAICA)
Experte INA : Claire-Marie Dribault-Dujardin (activités de documentation)

Experte externe INA : Kaouthar Hamed

VOLET 4 : Etudes et recherches

Au 1er trimestre, deux ateliers communs aux volet n°2 (monitoring) et n°4 (recherche) ont porté sur la communication commerciale (publicité et publicité clandestine, parrainage, placement de produit, écran partagé, télé-achat). Il s’agissait d’aborder les travaux de la HAICA en matière de publicité, le cadre législatif tunisien et les nouvelles formes de communication commerciale qui émergent.

Confrontée à de nouvelles pratiques parfois hybrides présentées lors d’un premier  atelier, la HAICA souhaite se doter des recommandations pour affiner son positionnement au regard de sa législation et de sa jurisprudence. Au cours du mois de mai, les équipes du CSA et de la HAICA se sont donc retrouvées au sein d’un atelier virtuel pour l’élaboration conjointe d’un modèle de recommandation interprétative. Ce modèle pourra servir de canevas à adapter en fonction des pratiques commerciales que le législateur tunisien désire encadrer.

 

Responsables de volet : Joëlle Desterbecq (CSA) et Hichem Snoussi (HAICA)
Conseillers CSA : Fréderic Vergez (Centre Documentation) ; Benoit Renneson (Responsable Monitoring).

VOLET 5 : Communication

Le volet 5 vient en appui à la mise en œuvre d’une nouvelle stratégie de communication par et au sein de la HAICA et au renforcement de son service communication.

A la suite de la réalisation d’un diagnostic sur le fonctionnement du service communication et de la mise en place du plan de communication de la HAICA, une série de formations ont été délivrées auprès des membres du service communication, dont le montage vidéo, graphique, e-mailing, infographie, communication digitale et stratégies de diffusion.

Bien que devant travailler à distance depuis mars, les deux services collaborent en ce moment pour mettre en place le prochain site-magazine dédié aux événements de la HAICA et lancer les bases du dossier « eventhaica.tn« , répertoriant les articles d’actualité de la HAICA, en arabe et en français.

Service communication de la HAICA : Leila Mabrouka, Marouen Ben Sghaier, Hamza Ben Chaabane.

Service TIC : Amine Chebbi et Tarek Zahraoui.

Responsable Belgique du volet 5 : François Massoz-Fouillien (CSA).